Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٢٠٩

بأس ما لم يكن شئ كثير غلط » ١.

3783 - وروي عن خالد بن حجاج الكرخي ٢ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « أشتري طعاما إلى أجل مسمى فيطلبه التجار مني عبد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريته وليس لك أن تدفع أو تقبض ٣ ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله ٤؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا ، وقال عليه السلام : كل طعام اشتريته من بيدر أو طسوج فأتى اللّه عزوجل عليه فليس للمشتري إلا رأس ماله ٥ ، ومما اشتري من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه ٦ ، قال ، وقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول : أبعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته ، قال : لا بأس » ٧.

3784 - وروى ابن مسكان ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال « في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وإن صاحبه قال للمشتري : أبتع

(١)1- سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه.
(٢)2- هو مجهول الحال ولم يذكره المصنف في المشيخة وفى التهذيب ج 2 ص 129 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن مسكان عن ابن الحجاج الكرخي.
(٣)3- في بعض النسخ « أن تدفع قبل أن تقبض » ويحتمل أنه إشارة إلى بيعه برأس المال فيكون بيعه تولية فيوافق ما سبق من منع بيع ما لم يقبض الا تولية ، ويحتمل أن يكون المراد بقدر الأجل الذي شرط في الشراء فلا يكون إشارة إلى التولية وحينئذ يكون طريق الجمع حمل هذا على بيان الجواز وعدم الحرمة ، وذلك على الكراهة. ( سلطان )
(٤)4- أي بكيله الذي أخذته من البايع بدون الكيل والوزن ثانيا.
(٥)5- الطسوج - كنتور - : الناحية ، وربع دانق ، معرب ، وقوله « أتى اللّه عليه » أي أهلكه. أي إذا حصلت الآفة في الطعام من قبل اللّه فليس للمشترى الا دراهمه من غير زيادة ولا نقصان لأن المبيع معين وقد تلف فانفسخ ، بخلاف ما يأتي.
(٦)6- وذلك لأنه غير معين والذمة باقية.
(٧)7- أي حضور المشترى أو وكيله كاف في القبض بالكيل. ( م ت )

:  · /faqih/3/209/