Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ١٧٥

3663 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام « عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلا ، قال : لا بأس به » ١.

3664 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن أبي سارة ، عن هند السراج قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : « أصلحك اللّه إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفني اللّه هذا الامر ضقت بذلك السلاح قلت : لا أحمل إلى أعداء اللّه ، قال : احمل إليهم وبعهم فان اللّه تعالى يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - قال : فإذا كانت الحرب بيننا وبينهم فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » ٢.

3665 - وروي الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام « ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به وأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : خذ وكل منه فلك المهنأ وعليه الوزر » ٣.

3666 - وروي عن أبي المغرا قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده فقال : أصلحك اللّه أمر بالعامل أو آتي العامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها؟ قال : نعم وحج بها » ٤.

(١)1- الظاهر أن المراد اصلاح الدواء وعمله ويمكن ان يعمم ليشمل الطبيب مطلقا.
(٢)2- قال في المسالك : إنما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة في حال الحرب أو التهيؤ له ، أما بدونهما فلا ، ولو باعهم ليستغنوا به على قتال الكفار لم يحرم كما دلت عليه الرواية وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف والرمح وأما ما يعد جنة كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم ، وعلى تقدير النهى لو باع هل يصلح ويملك الثمن أو يبطل ، قولان أظهر هما الثاني لرجوع النهى إلى نفس المعوض - انتهى قول : تقوية الكافر على المسلم حرام مطلقا فإذا كان بيع الدرع والبيضة وأمثال ذلك يعد تقوية لهم يكون حراما بلا اشكال.
(٣)3- الهنئ ما أتاك بلا مشقة وما ساغ ولذ من الطعام ، والمهنأ - بفتح الميم وتخفيف النون - اسم منه ، والوزر : الحمل والثقل وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والاثم كما في النهاية فالمعنى كل وخذ ويكون لك هنيئا ، ووزره على صاحبه.
(٤)4- محمول كالخبر السابق على ما إذا كان لم يعلم أنه مال حرام بعينه فيكون داخلا تحت عموم « كل شئ هو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه ».

:  · /faqih/3/175/