Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ١٥٥

3567 - ودخل ابن أبي سعيد المكاري ١ على الرضا عليه السلام فقال له : « أبلغ اللّه من قدرك أن تدعي ما يدعي أبوك؟! فقال له : مالك أطفأ اللّه نورك وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شئ واحد ، وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد ٢ ، فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة؟ فقال : لا أخا لك تقبل مني ، ولست من غنمي ٣ ولكن هلمها ، فقال : رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه اللّه تعالى ، فقال : نعم إن اللّه عزوجل يقول : « حتى عاد كالعرجون القديم « فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر ، قال : فخرج وافتقر حتى مات ولم يكن له مبيت ليلة - لعنه اللّه - ».

3568 - وروى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال : نعم إنما هو مالكه يفتديه ٤ إذا اخذ يؤدي عنه ».

(١)1- هو الحسين بن هاشم بن حيان المكارى ، كان هو وأبوه من وجوه الواقفة وكان الحسين ثقة في حديثه كما في ( جش )
(٢)2- الظاهر أن الواقفة كانوا متمسكين بقول الصادق عليه السلام : « يخرج منى من ينور اللّه به العباد والبلاد ويظهر الحق » فقالوا يجب أن يكون ذلك موسى بن جعفر عليهما السلام ولم يحصل منه في أيامه فيجب أن يكون باقيا إلى أو ان ظهوره وهو المهدى ، فأجابه عليه السلام بأن الذي قاله جدي هو في وفى ولدى القائم كما أوحى اللّه - الخ. ( م ت )
(٣)3- أي لا أظنك تقبل منى والحال أنك لا تكون من شيعتي ورعيتي.
(٤)4- أي هي فداء الغلام النصراني فلا يضر أخذه من المسلم والمشهور عدمه ، ويمكن حمله على التقية ( م ت ) وفى المسالك : قيل بسقوط الجزية عن المملوك مطلقا ، وروى أنها تؤخذ منه. وفى بعض النسخ « هو ماله يفتديه ».

:  · /faqih/3/155/