Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ١٠٨

يا رسول اللّه فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال علي عليه السلام : خل بين الناقة وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال الاعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة ١ قال : فدخل علي عليه السلام منزله فاشتمل على قائم سيفه ٢ ثم أتى فقال : خل بين الناقة وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة : قال : فضربه علي عليه السلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه وقال بعض أهل العراق بل قطع منه عضوا ، قال : فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : ما حملك على هذا يا علي!؟ فقال : يا رسول اللّه نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك على أربعمائة درهم »!.

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : هذان الحديثان غير مختلفين لأنهما في قضيتين ، وكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرتها قبلها ٣.

3430 - وروى محمد بن بحر الشيباني ، عن عبد الرحمن بن أحمد الذهلي قال : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهري ، عن عبد اللّه بن أحمد الذهلي قال ٤ حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله « أن النبي صلى اللّه عليه وآله ابتاع فرسا من أعرابي فأسرع النبي صلى اللّه عليه وآله المشي ليقبضه ثمن فرسه فأبطأ الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيساومونه بالفرس ٥ وهم لا يشعرون

(١)1- « أو يقيم » بمعنى إلى أن يقيم.
(٢)2- قائم السيف وقائمته : مقبضه. ( المصباح )
(٣)3- قال ذلك دفعا لان النبي صلى اللّه عليه وآله نهاه في الخبر السابق عن العود إلى مثله ، لكن في الخبرين غرابة كما لا يخفى والعلم عند اللّه.
(٤)4- السند عامي وروى نحوه الكليني ج 7 ص 401 من الكافي في الموثق كالصحيح عن معاوية بن وهب مقطوعا. وذكر القضية جماعة من العامة وأشار إليه ابن قتيبة في المعارف وابن الأثير في أسد الغابة.
(٥)5- المساومة المقاولة في البيع والشراء والمجاذبة بين البايع والمشترى على السلعة وفضل ثمنها.

:  · /faqih/3/108/