Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٩٣

اللّه عليهم من زارهم فقد زار اللّه عزوجل كما أن من أطاعهم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه ، ومن تابعهم فقد تابع اللّه عزوجل وليس ذلك على ما يتأوله المشبهة ، تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا.

1827 - وقال الصادق عليه السلام : « صوم [شهر] شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة واللّه من اللّه » ١.

1828 - وروى عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر اللّه وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب ».

قوله عليه السلام : « وينهى الناس أن يصلوهما » هو على الانكار والحكاية لا على الاخبار ٢ ، وكأنه يقول : كان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما فمن شاء وصل ومن شاء فصل ، وتصديق ذلك :

1829 - ما رواه زرعة ، عن المفضل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان أبي عليه السلام يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم ، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصل ما بينهما ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من اللّه ».

وقد صامه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ووصله بشهر رمضان ٣ وصامه وفصل بينهما ولم يصمه

(١)1- رواه المصنف في ثواب الأعمال مسندا عن الصادق عليه السلام وفيه « صوم شعبان وشهر رمضان واللّه توبة من اللّه ». ولعل المعنى قبولا منه ورحمة أي شرع ذلك توبة منه وأكده بالقسم.
(٢)2- « ينهى الناس حمله الشيخ - رحمه اللّه - على الوصال المحرم على غيره صلى اللّه عليه وآله بأن لا يفطر بين آخر شعبان وأول رمضان ، ويمكن أن يقرأ على بناء الافعال بمعنى الاعلام والابلاغ ، ويحتمل أيضا أن يكون » الناس « بالرفع ليكون فاعل » ينهى أي لم يكن النبي (صلی اللّه عليه وآله) ينهى عن الوصل بل كان يفعله والناس أي العامة ينهون عنه افتراء عليه ، والأظهر الحمل على التقية. (المرآة).
(٣)3- كما تقدم في حديث عمرو بن خالد تحت رقم 1826.

:  · /faqih/2/93/