Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٧٥

لم يغتب مسلما ». ١

1775 - وقال صلى اللّه عليه وآله : « قال اللّه تبارك وتعالى : الصوم لي وأنا أجزي به ٢ ، وللصائم فرحتان حين يفطر وحين يلقى ربه عزوجل ٣ ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم ٤ عند اللّه أطيب من ريح المسك ».

1776 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأصحابه : « ألا أخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا : بلي يا رسول اللّه ، قال : الصوم يسود وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحب في اللّه عزوجل والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره ، والاستغفار يقطع وتينه ٥ ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام ».

1777 - وقال الصادق عليه السلام لعلي بن عبد العزيز : « ألا أخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروته وسنامه؟ قال : بلى ، قال : أصله الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروته وسنامه الجهاد في سبيل اللّه عزوجل ، ألا أخبرك بأبواب الخير؟ الصوم جنة من النار » ٦.

(١)1- رواه الكليني ج 4 ص 64 باسناده عن عبد اللّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، ويدل على جواز النوم للصائم.
(٢)2- إنما خص الصوم باللّه من بين سائر العبادات وبأنه جازيه مع اشتراك الكل في ذلك لكونه خالصا له وجزاؤه من عنده خاصة من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه. (الوافي).
(٣)3- فرحه عند الافطار لاشعاره بان المولى وفقه لغلبة هواه ولعدم تزلزله في اتيان ما كلف به ومجيئه مظفرا من تلك الجهاد ، وله فرح آخر وهو عند لقاء جزاء عمله بما فرض اللّه له.
(٤)4- الخلوف - بضم الخاء المعجمة قبل اللام ، والفاء بعد الواو : رائحة الفم ، أو الرائحة. الكريهة.
(٥)5- المؤازرة : المعاونة ، وقطع الدابر كناية عن الاستيصال ، والوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. (الوافي)
(٦)6- أي وقاية وحسن من الوقوع في كل معصية توجب دخول النار. وقال في الوافي : لأنه يدفع حر الشهوة والغضب اللتين بهما يصلى نار جهنم في باطن الانسان في الدنيا وتبرز له في الآخرة ، كما أن الجنة تدفع عن صاحبها حر الحديد.

:  · /faqih/2/75/