Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٦٣

ماله وأعطى البائنة في قومه ١ إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ولم يعط البائنة في قومه ، وهو يبذر فيما سوى ذلك ».

1717 - وروي عن الفضل بن أبي قرة السمندي أنه قال : « قال لي أبو - عبد اللّه عليه السلام : أتدري من الشحيح؟ قلت : هو البخيل ، فقال : الشح أشد من البخل إن البخيل يبخل بما في يده ، والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام ، ولا يقنع بما رزقه اللّه عزوجل ».

1718 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ما محق الاسلام محق الشح شئ ، ثم قال : إن لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل ، وشعبا كشعب الشرك ». ٢

1719 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا لم يكن لله عزوجل في العبد حاجة ابتلاه بالبخل ». ٣

1720 - « وسمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم ٤ فقال له : كذبت إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا شح منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ٥ والنفقة في سبيل اللّه

(١)1- البائنة العطية ، سميت بها لأنها أبينت من المال (الوافي) وفى القاموس البائنة فاعلة من البين بمعنى البينونة جعلت اسما للعطية لأنها أبينت من المال.
(٢)2- الدبيب : المشي اللين أي حركة خفيفة لا تحس ، والشرك - محركة - : حبائل الصيد. وقرأه الفاضل التفرشي بكسر الشين المعجمة وكسر الراء وتكلف في توجيهه بما لا يحتاج إليه.
(٣)3- أي إذا كان غير منظور إليه ولم يكن أهلا للهدايات والتوفيقات منع عنه اللطف فاستولى عليه الشيطان وزين له البخل.
(٤)4- أي عذره أشد وأكثر من عذر الظالم.
(٥)5- اقراء الضيف : ضيافته وخدمته والاحسان إليه. هذه الأخبار كلها مروية في الكافي مسندة ج 4 ص 44 و 45.

:  · /faqih/2/63/