على صاحبها يوم القيامة ، فهذا ما فرض اللّه تبارك وتعالى على جوارحك فاتق اللّه يا بني واستعملها بطاعته ، ورضوانه ، وإياك أن يراك اللّه تعالى عند معصيته أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به ١ وتلاوته في ليلك و نهارك فإنه عهد من اللّه تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية ، واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق ، فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه ٢.
والوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، والحمد لله رب العالمين.
ثم الجزء الثاني من كتاب من لا يحضره الفقيه تصنيف الشيخ الامام السعيد الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي [نزيل الري] قدس اللّه روحه ونور ضريحه ، ويتلوه [في] الجزء الثالث أبواب القضايا والأحكام و الحمد لله وحده ، والصلاة على من لا نبي بعده.
:
· /faqih/2/628/