لله عزوجل بعهده ١.
باب 314: الفروض على الجوارح
3218 - قال أمير المؤمنين عليه السلام ٢ في وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه : يا بني لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كل ما تعلم ، فإن اللّه تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة ويسألك عنها ، وذكرها و وعظها وحذرها وأدبها ولم يتركها سدى ، فقال اللّه عزوجل : « ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا » وقال عزوجل : « إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند اللّه عظيم » ثم استعبدها بطاعته فقال عزوجل : « يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون » فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح ، وقال عزوجل : « وأن المساجد لله فلا تدعوا مع اللّه أحدا » يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين ، وقال عزوجل : « وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم » يعني بالجلود الفروج.
ثم خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونص عليها ، ففرض على السمع أن لا تصغي به إلى المعاصي فقال عزوجل : « وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذ أسمعتم آيات اللّه يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم » وقال عزوجل : « وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره » ، ثم استثنى عزوجل موضع النسيان فقال : « وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين » وقال عزوجل : « فبشر
:
· /faqih/2/626/