Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٦١٥

الشاكين فيكم ، المنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم ، وكل مطاع سواكم ، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار ، فثبتني اللّه أبدا ما حييت على موالاتكم ومحبتكم ودينكم ، ووفقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه ، وجعلني ممن يقتص آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد اللّه بدأ بكم ، ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ١ موالي لا أحصي ثناءكم ٢ ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبار ، بكم فتح اللّه وبكم يختم ٣ وبكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ٤ وبكم ينفس الهم ويكشف الضر ، وعندكم ما نزلت به رسله ، وهبطت به ملائكته ، وإلى جدكم بعث الروح الأمين (وان كانت الزيارة لأمير المؤمنين عليه السلام فقل : « والى أخيك بعث الروح الأمين »)

آتاكم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين ، طأطأ كل شريف لشرفكم ، وبخع كل

(١)1- أي كل من يقول بتوحيد اللّه على وجهه يقبل قولكم ، فان البرهان كما يدل على التوحيد يدل على وجوب نصب الإمام من عند اللّه الحكيم. أو المعنى على ما قاله بعض الشراح أن من قال أو اعتقد بالتوحيد الصحيح أخذ عنكم لان كثيرا ممن يدعى العلم في الصدر الأول كان يقول بالتشبيه والتجسيم دون أن يعلم فساد اعتقاده حتى أن جماعة كثيرة منهم يقولون بامكان الرؤية في الدنيا وما كانوا يفهمون وجود موجود غير جسماني ولا يتعقلون روحانيا مجردا أصلا فبتعليمهم عليهم السلام إياهم يعرفون التوحيد.
(٢)2- « موالي » منادى ، و « لا أحصى ثناءكم » لأنه لا يمكن لنا أن نعرف جميع كمالاتهم المعنوية.
(٣)3- أي بكم فتح اللّه الولاية الكبرى في الاسلام وبكم يختم.
(٤)4- « بكم ينزل الغيث » أي من أجلكم ينزل اللّه الغيث لعباده وهكذا من أجلكم يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض والا « لو يؤاخذ اللّه الناس بظلم ما ترك على ظهرها من دابة ».

:  · /faqih/2/615/