فتقعد عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى اللّه عليه وآله ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تتكلم بشئ هذه الأيام إلا بما لا بد منه ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار إلا القليل فافعل ، واحمد اللّه عزوجل يوم الجمعة واثن عليه وصل على النبي صلى اللّه عليه وآله ، ثم سل حاجتك ، ثم قل : « اللّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت في طلبها والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ».
زيارة فاطمة بنت النبي صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام ، فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع ١ ، ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر وأن النبي صلى اللّه عليه وآله إنما قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة لان قبرها بين القبر والمنبر ٢ ، ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ٣ وهذا هو الصحيح عندي ، وإني لما حججت بيت اللّه الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللّه تعالى ذكره ، فلما فرغت من زيارة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قصدت إلى بيت فاطمة عليها السلام وهو من عند الأسطوانة التي تدخل إليها من باب جبرئيل عليه السلام إلى مؤخر الحظيرة التي فيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقمت عند الحظيرة ويساري إليها وجعلت ظهري إلى القبلة واستقبلها بوجهي وأنا على
:
· /faqih/2/572/