Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٦٤

3157 - ولما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المدينة قال : « اللّهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد ، وبارك في صاعها ومدها ، وانقل حماها ووباها إلى الجحفة » ١.

3158 - وروي أن الصادق عليه السلام ذكر الدجال فقال : « لا يبقى منها سهل إلا وطئه إلا مكة والمدينة فإن على كل نقب من أنقابهما ملك يحفظهما من الطاعون والدجال » ٢ واللّه الموفق.

(١)1- روى البغوي في مصابيح السنة ج 1 ص 187 عن عائشة قالت : « لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المدينة وعك أبو بكر وبلال فجئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته ، فقال : اللّهم حبب إلينا المدينة - وساق كما في المتن - » ورواه البخاري و مسلم أيضا ، وفى اللمعات الجحفة - بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة و كان ساكنوها يومئذ اليهود ، وقال النووي : فيه دليل للدعاء على الكفار بالأمراض والأسقام والهلاك ، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها وكشف الضر والشدائد عنهم وهذا مذهب العلماء كافة. وفى هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا (صلی اللّه عليه وآله) فان الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب أحد من مائها الاحم - انتهى ، وقال المنذري في الترغيب : يقال للجحفة قديما « مهيعة » بفتح الميم واسكان الهاء وفتح الياء ، وهي اسم لقرية قديمة كانت بميقات الحج الشامي على اثنين وثلاثين ميلا من مكة ، فلما اخرج العماليق بنى عبيل اخوة عاد من يثرب نزلوها فجاءهم سيل الجحاف - بضم الجيم - فجحفهم وذهب بهم فسميت حينئذ الجحفة.
(٢)2- رواه الشيخ ج 2 ص 5 من التهذيب في الموثق كالصحيح ، وأخرجه مسلم في صحيحه باب صيانة المدينة في كتاب الحج عن أبي هريرة هكذا قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » « على أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ».

:  · /faqih/2/564/