Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٤٦

شر فسقة العرب والعجم ، اللّهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وتتجاوز عن خطيئتي ، وتجعل التقوى من الدنيا زادي ، وتقلبني مفلحا ، منجحا ، مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام » ١ وادع اللّه عزوجل كثيرا لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك المؤمنين و المؤمنات فإنه موطن شريف عظيم والوقوف فيه فريضة ، فإذا طلعت الشمس فاعترف لله عزوجل بذنوبك سبع مرات واسأله التوبة سبع مرات ، وإذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم ارتفعوا إلى المأزمين.

الإفاضة من المشعر الحرام

فإذا طلعت الشمس على جبل ثبير ورأت الإبل مواضع أخفافها فأفض ، و إياك أن تفيض منها قبل طلوع الشمس فيلزمك دم شاة ٢ وأفض وعليك السكينة والوقار ، واقصد في مشيك إن كنت راجلا ، وفي مسيرك ان كنت راكبا ، وعليك بالاستغفار فإن اللّه عزوجل يقول : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا

(١)1- روى الكليني ج 4 ص 469 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أصبح على طهر بعد ما تصلى الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد اللّه واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصل على النبي صلى اللّه عليه وآله وليكن من قولك » اللّهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع على من رزقك الحلال ، وادرأ عنى شر فسقة الجن والإنس ، اللّهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثم أفض حين تشرق لك ثبير وترى الإبل الإبل موضع أخفافها. وما اشتمل عليه من الطهارة والوقوف والذكر والدعاء فالمشهور استحبابها وإنما الواجب النية والكون بها ما بين الطلوعين.
(٢)2- تقدم ، وتقدم أيضا استحباب الإفاضة قبله بقليل ولكن لا يجاوز وادى محسر حتى تطلع الشمس ، وتقدم لزوم الدم وغيره (م ت) أقول : ثبير جبل بين مكة ومنى على يمين الداخل منها إلى مكة. (المصباح المنير).

:  · /faqih/2/546/