Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٤٤

فإذا أفضت فاقتصد في السير وعليك بالدعة واترك الوجيف ١ الذي يصنعه كثير من الناس في الجبال والأودية ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يكف ناقته حتى تبلغ رأسها الورك ويأمر بالدعة ، وسنته السنة التي تتبع. ٢

فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر وهو عن يمين الطريق فقل : « اللّهم ارحم موقفي ، وبارك لي في علمي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي ».

فإذا أتيت مزدلفة وهي جمع فأنزل في بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر الحرام ، فإن لم تجد فيه موضعا فلا تجاوز الحياض التي عند وادي محسر فإنها فصل ما بين جمع ومنى ، وصل المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ثم صل نوافل المغرب بعد العشاء ، ولا تصل المغرب ليلة النحر إلا بالمزدلفة ، وإن ذهب ربع الليل إلى ثلثه وبت بمزدلفة ، وليكن من دعائك فيها ٣ « اللّهم هذه جمع فاجمع لي فيها جوامع الخير كله ، اللّهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي وعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي وهب لي جوامع الخير واليسر كله » وإن استطعت أن لا تنام تلك الليلة فافعل ، فإن أبواب السماء لا تغلق لأصوات المؤمنين لها ٤ دوي

(١)1- الوجيف : الاضطراب والسرعة في المشي.
(٢)2- الورك : ما فوق الفخذ ، وهي مؤنثة. والدعة : الخفض والسعة والسير اللين والسكينة والوقار.
(٣)3- روى الكليني ج 4 ص 9 46 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : « لا تصل المغرب حتى تأتى جمعا فتصلى بها المغرب والعشاء الآخرة باذان واحد وإقامتين ، وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ، وتقول : « اللّهم هذه جمع ، اللّهم إني أسألك أن يجمع لي فيها جوامع الخير ، اللّهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي وأطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشر » وان استطعت أن تحيى تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم دوي كدوي النحل يقول اللّه جل ثناؤه ، أنا ربكم وأنتم عبدي أديتم حقي وحق على أن أستجيب - إلى آخر ما في المتن ».
(٤)4- أي للأصوات.

:  · /faqih/2/544/