Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٤٨٣

فقلت له : أرأيت من تعجل في يومين ١ عليه أن يحصب؟ قال : لا » ٢.

3030 - وقال : « كان أبي عليه السلام : ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل ، وهو دون خبط وحرمان » ٣.

باب 283: باب قضاء التفث

باب قضاء التفث ٤

3031 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يستحب للرجل و المرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدقا به لما كان منهما في

(١)1- زاد هنا في الكافي « إن كان من أهل اليمن ».
(٢)2- قال في الدروس : يستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله و يستريح فيه قليلا ويستلقى على قفاه ، وروى أن النبي صلى اللّه عليه وآله صلى فيه الظهرين والعشائين وهجع هجعة ثم دخل مكة وطاف ، وليس من سنن الحج ومناسكه وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله).
(٣)3- كذا ، وقال في منتقى الجمان : هاتان الكلمتان من الغريب ولم أقف لهما على تفسير في شئ مما يحضرني من كتب اللغة - انتهى ، واحتمل المولى المجلسي - رحمه اللّه - تصحيفهما وقال : في بعض كتب العامة « دون حائط حرمان » وذكر أنه كان هناك بستان ، و مسجد الحصباء كان قريبا منه وهو أظهر. أقول : يخطر بالبال ان المراد بهذا الكلام الإشارة إلى حدود الحصبة والضمير المذكر باعتبار المسجد والصواب « حائط حرمان » كما استظهره ويؤيده ما حكى عن الأزرقي أنه قال : « ان حد المحصب من الحجون مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى إلى حائط حرمان مرتفعا عن بطن الوادي ». و قال العلّامة المجلسيّ: ذكر الشيخ في المصباح و غيره« أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة». و هذا المسجد غير معروف الآن بل الظاهر اندراسه من قرب زمان الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن إدريس حيث قال: ليس من المسجد أثر الآن.
(٤)4- مأخوذ من قوله تعالى : « ثم ليقضوا تفثهم » أي ليزيلوا وسخهم بقص الشارب و الأظفار ، ونتف الإبط ، وفى الصحاح : التفث في المناسك : ما كان من نحو قص الأظفار و الشارب وحلق الرأس والعانة ورمى الجمار ونحر البدن وأشباه ذلك ، وقال أبو عبيدة : ولم يجئ فيه شعر يحتج به - انتهى. وفى النهاية « التفث » وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ، وقيل : هو اذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا - انتهى. وفى المغرب : التفث الوسخ والشعث ومنه رجل تفث - بكسر الفاء - أي مغبر شعث لم يدهن ولم يستحد عن ابن شميل ، وقضاء التفث قضاء ازالته بقص الشارب والأظفار. وفى المصباح بعد ذكر نحو مما مر وقيل : هو استباحة ما حرم عليهم بالاحرام بعد التحلل. وفى تفسير التبيان : التفث مناسك الحج من الوقوف والطواف والسعي ورمى الجمار والحلق بعد الاحرام من الميقات ، وقال ابن عباس وابن عمر : التفث جميع المناسك وقيل : التفث قشف الاحرام وقضاؤه بحلق الرأس والاغتسال ونحوه ، وقال الأزهري : لا يعرف التفث في لغة العرب الا من قول ابن عبار. انتهى ، أقول : جميع ما ذكر يرجع إلى تطهير الظاهر والباطن جميعا كما يأتي في روايات الباب وبهذا الوجه يجمع بين الاخبار.

:  · /faqih/2/483/