Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٤٤٨

2938 - وروى علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام أنه قال : « من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره اللّه فيه حتى جاء الموت فقد ضيع شريعة من شرايع الاسلام ».

باب 258: العمرة في أشهر الحج

2939 - روى سماعة بن مهران ١ عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « من حج معتمرا ٢ في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع لان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، فان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فان هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ٣ ، أو يجاوز عسفان ٤ فيدخل متمتعا بعمرة إلى

(١)1- الطريق إليه حسن قوى وهو واقفي ثقة.
(٢)2- أي قصد العمرة ، وكونه بمعنى الحج الاصطلاحي بعيد. قد ذكر سابقا أخبار تدل على وجوب العمرة على الناس مثل الحج كما في قوله تعالى : « وأتموا الحج والعمرة لله ». ومن تمتع بالعمرة إلى الحج لا يجب عليه عمرة أخرى ، ويجب العمرة المفردة على القارن والمفرد مقدما على الحج أو مؤخرا عنه ، واستطاعة العمرة مثل استطاعة الحج ومن استطاع العمرة المفردة فقط لا يجب عليه الحج الا أن يستطيع له بعد فيجب عليه الحج متمتعا على قول.
(٣)3- ذات عرق موضع أول تهامة وآخر عقيق وهو على نحو مرحلتين من مكة.
(٤)4- وعسفان - كعثمان - موضع بين مكة والمدينة ، بينه وبين مكة مرحلتان. و قال بعض الشراح : ان لم يكن التجاوز بمعنى الوصول إلى الجحفة يمكن أن يكون الاحرام منه للمحاذاة.

:  · /faqih/2/448/