Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٤١٩

السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ١ أليس قد فرض اللّه عزوجل الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم.

2861 - وروى هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع - مقطوع الذنب - فأبى فهو مستطيع للحج » ٢.

باب 232: ترك الحج

2862 - روى حنان بن سدير ٣ قال : ذكرت لأبي جعفر عليه السلام البيت ، فقال : « لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا » ٤ وفي خبر آخر : لينزل عليهم العذاب ٥.

(١)1- اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة ، وقال الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة باشتراطه مستدلين بهذا الخبر ، وأجيب عنه أو لا بالطعن في السند بجهالة الراوي وثانيا بالقول بالموجب فانا نعتبر زيادة على الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده ، ثم قال العلامة المجلسي بعد كلام : الحق أن هذه الرواية ظاهرة في اعتبار ما ذهبوا إليه من الاشتراط ، لكن تخصيص الآية والأخبار المستفيضة بها مع جهالة سندها وعدم صراحة متنها لا يخلو من اشكال.
(٢)2- أي العرض عليه موجب لوجوب الحج والاباء لا يسقطه فهو مستطيع أي في حكم المستطيع فيجب عليه ولو بالمشقة ، ولعله محمول على من يكفيه ذلك حيث ليس له عيال و حصل له نفقة نفسه (سلطان) والأجدع - بالدال المهملة - : مقطوع الاذن. وقيل : ظاهره عدم اعتبار مناسبة حاله في الشرف وهو المشهور.
(٣)3- سقطت هنا لفظة « عن أبيه » لعدم رواية حنان بلا واسطة عن أبي جعفر عليه السلام والخبر في الكافي ج 4 ص 271 في الموثق عنه عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام.
(٤)4- المراد بالمناظرة ههنا الانظار بمعنى المهملة فالمعنى : لم يمهلوا من العذاب ولو تضرعوا إلى اللّه بأن يمهلوا للمفاعلة.
(٥)5- في الكافي في الحسن كالصحيح عن الحسين بن عثمان الأحمسي الثقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب - أو قال : أنزل عليهم العذاب - ».

:  · /faqih/2/419/