Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٣٩١

2791 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل نسي طواف النساء ، قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف » ١.

وروي فيمن ترك طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء ٢.

باب 215: انقضاء مشى الماشي

2792 - روى الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن همام المكي ، عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام « في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا » ٣.

(١)1- أي لا يفسد حجه بالمواقعة لما تقدم.
(٢)2- روى الكليني ج 4 ص 513 في الموثق كالصحيح وكذا الشيخ في التهذيب عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام. قال : « لولا ما من اللّه عزوجل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحل له أهله » ومعناه ظاهر والأظهر طواف الوداع بدل طواف النساء كما في التهذيب ويظهر من كلام المصنف هنا. وحمل على من نسي طواف النساء وطاف طواف الوداز. وقال الفيض - رحمه اللّه - : يعنى أن العامة وان لم يوجبوا طواف النساء ولا يأتون به الا أن طوافهم للوداع ينوب مناب طواف النساء وبه تحل لهم النساء ، وهذا مما من اللّه تعالى به عليهم ، أو المراد من نسي طواف النساء وطاف طواف الوداع فهو قائم له مقامه بفضل اللّه ومنه في حل النساء وان لزمه التدارك - انتهى ، وقال الأستاذ : الالتزام به بالنسبة إلى العارف المعتقد وجوب هذا الطواف مشكل ، وقال في كشف اللثام « يمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارف منهن » أقول : وهكذا بالنسبة إلى طهارة مولد من يستبصر منهم وقد كان متولدا من أب لم يطف طواف النساء.
(٣)3- زاد في الكافي ج 4 ص 457 « وليس عليه شئ ». وقوله « زار البيت راكبا » هذا يحتمل أمرين أحدهما أراد زيارة البيت لطواف الحج لأنه المعروف بطواف الزيارة وهذا يخالف القولين معا (أن آخره منتهى أفعاله الواجبة وهي رمى الجمار ، والآخر - وهو المشهور - أن آخره طواف النساء) فليزم اطراحها ، والثاني أن يحمل رمى الجمار على الجمير. ويحتمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع ونحوها وهذا هو الأظهر. كذا ذكره سلطان العلماء - رحمه اللّه - في حواشي شرح اللمعة. وقال المولى المجلسي - رحمه اللّه - ظاهره جمرة العقبة كما رواه علي بن أبي حمزة (في الكافي ج 4 ص 456) عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته متى ينقطع مشى الماشي؟ قال : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا » ويمكن أن يكون الوجه خروجه من الاحرام وكان الركوب مرجوحا فتحلل منه أيضا.

:  · /faqih/2/391/