Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٢٨٢

2457 - و « كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا سافر إلى مكة للحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر ، والسويق المحمض والمحلى ».

2458 - وروي أنه « قام أبو ذر - رحمة اللّه عليه - عند الكعبة فقال : أنا جندب ابن السكن ، فاكتنفه الناس فقال : لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزاد ما يصلحه لسفره ، فتزودوا لسفر يوم القيامة ، أما تريدون فيه ما يصلحكم؟ فأقم إليه رجل فقال : أرشدنا ، فقال : صم يوما شديد الحر للنشور ، وحج حجة لعظائم الأمور وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها ، وكلمة شر تسكت عنها ، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير ، اجعل الدنيا درهمين درهما قد أنفقته على عيالك ودرهما قدمته لآخرتك ، والثالث يضر ولا ينفع لا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال وكلمة للآخرة ، والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها ، ثم قال : قتلني هم يوم لا أدركه ».

2459 - وقال لقمان لابنه : « يا بني إن الدنيا بحر عميق ، وقد هلك فيها عالم كثير ، فاجعل سفينتك فيها الايمان باللّه ، واجعل شراعها التوكل على اللّه ١ واجعل زادك فيها تقوى اللّه عزوجل ، فإن نجوت فبرحمة اللّه ، وإن هلكت فبذنوبك ».

باب 172: حمل الآلات والسلاح في السفر

2460 - روى سليمان بن داود المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « في وصية لقمان لابنه : يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك ٢

(١)1- رواه الكليني ج 1 ص 16 في حديث طويل عن هشام بن الحكم ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام مع اختلاف وفيه « فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه ، وحوشها الايمان ، وشراعها التوكل » والشراع - ككتاب - ما يقال له بالفارسية بادبان.
(٢)2- الحبال : الرسن. ورواه الكليني في الروضة ص 303 تحت رقم 2. وفيه « وخبائك » والخباء : الخيمة.

:  · /faqih/2/282/