من لا يحضره الفقيه
2
٢٨
1610 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « ليس في الأكيلة ولا في الربى - التي تربى اثنتين - ١ ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة ».
1611 - وفي رواية سماعة ٢ قال : « لا تؤخذ الأكولة - والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والد ، ولا الكبش الفحل » ٣.
1612 - وسأله إسحاق بن عمار « عن السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال : إذا أجذع » ٤.
(١)1- الأكيلة بمعنى الأكولة وهي الشاة التي تسمن وتعد للاكل ، وقيل هي الخصي و الهرمة العاقر من الغنم كما في النهاية. والربى - بضم الراء المهملة وتشديد الباء الموحدة - هي التي تربى في البيت لأجل اللبن ، وقيل هي الشاة القريبة العهد للولادة وهو قول الجوهري في الصحاح ، وشاة اللبن هي المعدة للشرب من لبنها. والظاهر أنها مثل الأكولة وذلك لأنها تكون في الأغلب معلوفة وقد أفردت عن الشياه إلى البيت. وقال سلطان العلماء : ظاهر الرواية أنه لا بعد المذكورات في النصاب وهو خلاف المشهور ، بل قيل : إنه خلاف الاجماع في الربى وشاة اللبن ، فيمكن حمل الرواية على أن المراد عدم الاخذ أي أخذ المذكورات للصدقة كما هو صريح رواية سماعة (الآتية) ثم لا يخفى أن مفاد هذه الرواية عدم الصدقة مما يربى سخلتين ، ومفاد رواية سماعة عدم أخذ الوالد مطلقا ، فاما أن يحمل المطلق على المقيد ، أو نقول : هذا في العد - وإن كان خلاف المشهور - وذلك في الاخذ ، وفى الأكولة أيضا نوع اجمال وفسرت في رواية بالكبيرة من الشاة والمشهور أنها ما يعد للاكل من السمينة كبيرا أولا.
(٢)2- رواه الكليني في الموثق ج 3 ص 535 عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
(٣)3- « ولا والد » قيل لأنها مريضة. وقال سلطان العلماء : وهل العلة في عدم أخذ الربى كونها مريضة أو عدم الضرر بالولد؟ قال بكل جماعة وتظهر الفائدة في أن رضا المالك يوجب جواز الاخذ على الثاني دون الأول.
(٤)4- السخل - بفتح السين المهملة - في الأصل ولد الغنم. والجذش. بفتحتين - و الأجذع من الضأن قيل : ما بلغ سبعة أشهر. وفى القاموس ما دخل في السنة الثانية.
:
· /faqih/2/28/