Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٢٤٤

السيل قد ذهب بالمقام ، قال : ١ إن اللّه عزوجل قد جعله علما لم يكن ليذهب به ، فاستقروا ».

وكان ٢ موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي صلى اللّه عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام فقال له رجل ٣ : أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع ٤ فهو عندي ، فقال : ائتني به ، فأتاه فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان.

2311 - وروي أنه « قتل الحسين بن علي عليهما السلام ولأبي جعفر عليه السلام أربع سنين » ٥.

2312 - وروي « أن الكعبة شكت إلى اللّه عزوجل في الفترة بين عيسى و محمد صلوات اللّه عليهما فقالت : يا رب مالي قل زواري ، مالي قل عوادي؟ فأوحى اللّه جل جلاله إليها أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك ٦ كما تحن الانعام إلى أولادها ويزفون إليك ٧ كما تزف النسوان إلى أزواجها - يعني أمة محمد صلى اللّه عليه وآله ».

2313 - وروى حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « وجد في حجر : إني أنا

(١)1- الشراح تكلفوا في معناه وكأن فيه سقطا وفى الكافي « قال : ناد أن اللّه - الخ » فحينئذ يستقيم المعنى بلا تكلف.
(٢)2- ظاهره من كلام أبى جعفر عليه السلام ويمكن أن يكون من زرارة ذكره بالمناسبة.
(٣)3- هو المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي سبط حارث بن المطلب وأمه أروى ، راجع اتحاف الورى باخبار أم القرى حوادث سنة سبع عشرة وفى نسب الرجل جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ص 164.
(٤)4- النسع - بالكسر - : سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال و القطعة منه نسعة وسمى نسعا لطوله.
(٥)5- ذكر ذلك للتوجه بسن أبى جعفر عليه السلام.
(٦)6- أي يشتاقون ، والحنين الشوق.
(٧)7- أي يجيئون إليك في نهاية الشوق.

:  · /faqih/2/244/