بأنه إسحاق ، ولا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه ، وكان يصبر لأمر اللّه عزوجل ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم اللّه عزوجل ذلك من قبله فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك ، وقد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه السلام.
2281 - وسئل الصادق عليه السلام « أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه؟ فقال : على الجمرة الوسطى ».
ولما أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه صلى اللّه عليهما قلب جبرئيل عليه السلام المدية واجتر الكبش من قبل ثبير ١ واجتر الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام و نودي من ميسرة مسجد الخيف : « أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم » يعني بكبش أملح يمشي في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر في سواد ، ويبعر في سواد ، ويبول في سواد ، أقرن فحل ، وكان يرتع في رياض الجنة أربعين عاما ٢.
قال مصنف هذا الكتاب - رضي اللّه عنه - : لم أحب تطويل هذا الكتاب بذكر القصص لان قصدي كان بوضع هذا الكتاب على إيراد النكت وقد ذكرت القصص مشروحة في كتاب النبوة.
2282 - « وإن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حدا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة ٣ فكان الناس يحجون من مسجد الصفا » ٤.
:
· /faqih/2/231/