وهو من يدخل جنة عدن التي خلقها اللّه عزوجل بيده ولم ترها عين ، ولم يطلع عليها مخلوق ، وما من أحد يكثر الحج إلا بنى اللّه عزوجل له بكل حجة مدينة في الجنة فيها غرف ، في كل غرفة منها حوراء من حور العين ، مع كل حوراء ثلاثمائة جارية ، لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا » ١.
2216 - وقال الصادق عليه السلام : « من حج سنة وسنة لا فهو ممن أدمن الحج ».
2217 - وقال إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال : وقد عزمت على ذلك؟ قلت : نعم [قد عزمت على ذلك] فقال : إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال - أو أبشر بكثرة المال - ».
2218 - وروي أنه « ما تقرب عبد إلى اللّه عزوجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ، و من مشى عن جمله كتب اللّه له ثواب ما بين مشيه وركوبه ، والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب اللّه له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعل » ٢.
2219 - « والحج راكبا أفضل منه ماشيا ، لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حج راكبا » ٣.
(١)1- لم أجده في مظانه والظاهر أنه خبر مأثور بلفظه مثل ما تقدم.
(٢)2- الظاهر إلى هنا خبر واحد كما في الوسائل ولم أجده مسنده في المصادر التي عندي.
(٣)3- روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 583 في الموثق عن رفاعة وابن بكير جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه « سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا ، فقال : بل راكبا ، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حج راكبا » ورواه الكليني ج 4 ص 456. و يمكن الجمع بوجوه الاوّل أن يحمل أخبار المشى من مكّة لافعال الحجّ كما يظهر من صحيحة رفاعة قال:« سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مشى الحسن عليه السلام من مكّة أو المدينة قال: من مكّة، و سألته إذا زرت البيت أركب أو أمشى فقال: كان الحسن عليه السلام يزور راكبا»( الكافي ج 4 ص 456). الثاني أن يحمل أخبار المشى على من لم يضعّفه عن الدعاء و العبادة و الركوب على-- غيره كما يظهر من صحيحة سيف التّمار قال:« قلت لابى عبد اللّه عليه السلام: انا كنّا نحجّ مشاة فبلغنا عنك شي ء فما ترى؟ قال: ان الناس ليحجّون مشاة و يركبون، قلت: ليس عن ذلك أسألك، قال: فعن أي شي ء سألت؟ قلت: أيّهما أحبّ إليك أن نصنع؟ قال: تركبون أحبّ الى، فان ذلك أقوى لكم على الدعاء و العبادة» الكافي ج 4 ص 456. الثالث أن يحمل أخبار الركوب على ما إذا أخذ معه مركبا يتخذه لحاجته و ضرورته و المشى على المشى معه كما يظهر من قوله عليه السلام فيما يأتي رقم 2219.