Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٩٤

والكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها وروي أنه ينادى على الحجر : ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه ١.

2122 - و « إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت » ٢.

2123 - وسئل الصادق عليه السلام « عن قول اللّه عزوجل : « سواء العاكف فيه والباد » فقال : لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب لان للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم ، فإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية ».

ويكره المقام بمكة لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اخرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها ٣.

(١)1- روى الكليني في الكافي ج 4 ص 242 باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ قال : ان أبى أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له : قوم الجارية أو بعها ، ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادى : ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطى أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية ». ونحوه في العلل وقرب الإسناد وبمضمونه أخبار أخر رواه في الكافي ج 4 باب ما يهدى إلى الكعبة وفى العلل عن ابن الوليد عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن عبد اللّه بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي (عليه السلام) : قال : « لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين ».
(٢)2- روى المؤلف باسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن الصادق (عليه السلام) في العلل قال : « إنما هدمت - الخ » والغرض أن قريش لم يتعمدوا خرابها بل انصدعت وانشقت بسب السيل فهدموها وبنوها من رأس.
(٣)3- راجع الكافي ج 4 ص 230.

:  · /faqih/2/194/