من لا يحضره الفقيه
2
١٨٨
2103 - وفي رواية السكوني باسناده ١ قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين ».
2104 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع؟ قال : إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر » ٢.
وقد روي أنه إن جامع بالليل فعليه كفارة واحدة ، وإن جامع بالنهار فعليه كفارتان ، روى ذلك :
2105 - محمد بن سنان ، عن عبد الاعلى بن أعين قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان؟ قال : عليه الكفارة ، قال : قلت : فإن وطئها نهارا قال : عليه كفارتان » ٣.
(١)1- يعنى عن الصادق عن آبائه عليهم السلام.
(٢)2- قال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - : اعلم أنه لا ريب في فساد الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم وذهب المفيد والمرتضى - رضي اللّه عنهما - إلى وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب ، وقال في المعتبر : لا أعرف مستندهما ، وذهب الشيخ وأكثر المتأخرين إلى اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات وإن كان يفسد به الصوم ويجب به القضاء فيما قطع به الأصحاب ، وهو أقوى ، ثم إن هذه الرواية وغيرها تدل بظواهرها على عدم الفرق في الاعتكاف بين الواجب والمندوب ولا في الواجب بين المطلق والمعين وبمضمونها أفتى الشيخان وقال في المعتبر : ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف الواجب كان أليق بمذهبهما ، لكن لا يصح هذا على قول الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه ، ثم إن هذا الخبر يدل على أن كفارة الاعتكاف مرتبة خلافا للأكثر الا أن يقال. التشبيه في أصل الخصال ولا ريب أن العمل بالترتيب أحوط.
(٣)3- لا خلاف في وجوب تعداد الكفارة للمعتكف إذا جامع في نهار شهر رمضان إحداهما للاعتكاف والأخرى لصوم شهر رمضان ويدل عليه هذا الحديث ، ونقل عن السيد المرتضى - رحمه اللّه - أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا والواحدة إذا جامع ليلا واستقرب الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس هذا الاطلاق ، وقال العلامة - قدس سره - في التذكرة : الظاهر أن مراد السيد رمضان. والخبر رواه الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي بسند ضعيف كما هنا لكن ينجبر بعمل الأصحاب ويؤيده أصل عدم تداخل الكفارتين الثابتتين بالاخبار.
:
· /faqih/2/188/