شهر رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان » ١.
2054 - وقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول اللّه عزوجل : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ٢.
2055 - وروى محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : « يا فلان تقبل اللّه منك ومنا ، قال : ثم أقام حتى كان يوم الأضحى فقال له : يا فلان تقبل اللّه منا ومنك ، قال. فقلت له : يا ابن رسول اللّه قلت في الفطر شيئا وتقول في الأضحى شيئا غيره ، فقال : نعم إني قلت له في الفطر تقبل اللّه منك ومنا لأنه فعل مثل فعلي واستويت أنا وهو في الفعل ٣ ، وقلت له في الأضحى : تقبل اللّه منا ومنك لأنا يمكننا أن نضحي ولا يمكنه أن يضحي فقد فعلنا غير فعله ».
2056 - وروى جراح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أطعم يوم الفطر
(١)1- في المدارك ص 263 : اختلف الأصحاب في رمضان ، فقيل : انه اسم من أسماء اللّه تعالى وعلى هذا فمعنى شهر رمضان شهر اللّه ، وقد ورد ذلك في عدة أخبار ، وقيل : إنه علم للشهر كرجب وشعبان ومنع الصرف للعلمية والألف والنون ، واختلف في اشتقاقه فعن الخليل أنه من الرمض - بتسكين الميم - وهو مطر يأتي في وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار ، سمى الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان عن الأوضار والأوزار ، وقيل : من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع - الشمس ، وقال الزمخشري في الكشاف : الرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء سمى بذلك اما لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لأنه كان ينبقهم أي يزعجهم بشدته عليهم ، أو لان الذنوب ترمض فيه أي تحترق ، وقيل إنما سمى بذلك لان أهل الجاهلية كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا منها أوطارهم في شوال قبل دخول الأشهر الحرم ، وقيل : انهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك.
(٢)2- لعل التعليل إنما يتم بانضمام أن اللّه يحب المبادرة إلى رخصه كما يحب المبادرة إلى عزائمه. (المرآة)
(٣)3- في الكافي ج 4 ص 181 « فعل مثل فعلى وتأسيت أنا وهو ».