Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٦٥

رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان » ١ وهذا شهر رمضان قد انصرم ٢ فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامات إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي وتريد أن تحاسبني به ٣ أو تعذبني عليه أو تقايسني به أن يطلع ٤ فجر هذه الليلة أو ينصرم هذا الشهر ٥ إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين ، اللّهم لك الحمد بمحامدك كلها ، على نعمائك كلها ، أولها وآخرها ، ما قلت لنفسك منها وما قاله الخلائق الحامدون المجتهدون في ذكرك والشكر لك ٦ الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وأصناف الناطقين [و] المسبحين لك من جميع العالمين على أنك بلغتنا شهر رمضان وعلينا من نعمك و عندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك ما لا نحصيه ، فلك الحمد الخالد الدائم الزائد ٧ المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد ، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه وقيامه من صلاة ، فما كان منافيه من بر أو شكر أو ذكر ، اللّهم فتقبله منا بأحسن قبولك وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك وحقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب ، وجزيل عطاء موهوب ، تؤمننا فيه من كل مرهوب ، أو بلاء مجلوب ، أو ذنب مكسوب ٨ ، اللّهم إني أسألك بعظيم ما سألك به أحد من خلقك من كريم أسمائك وجميل ثنائك وخاصة دعائك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل

(١)1- ليس في الكافي « هدى للناس - إلى قوله - والفرقان ».
(٢)2- أي انقطع ومضى وفى الكافي. وقد تصرم.
(٣)3- ليس في الكافي « وتريد أن تحاسبني به ».
(٤)4- في المصباح « أن لا يطلع » وهو الظاهر.
(٥)5- في الكافي « أو يتصرم هذا الشهر ».
(٦)6- في الكافي « المجتهدون المعدون الموقرون ذكرك والشكر لك ». وفى بعض نسخه « المعدودون » أي الذين عددتهم في أوليائك.
(٧)7- في بعض النسخ « الزاكي » وفى الكافي « الراكد ».
(٨)8- قوله « من كل مرهوب » كذا في الكافي « وفى التهذيب » كل أمر مرهوب وقوله :  « مجلوب » أي جلبته المعاصي.

:  · /faqih/2/165/