Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٦٠

ثلاث وعشرين ليلة الجهني ١ قال : إن ذلك ليقال ، قلت : جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى أن في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ٢ ، فقال : يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا ٣ والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور ٤ واغتسل فيهما ، قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال : فصل وأنت جالس ، قلت : فإن لم أستطع؟ قال : فعلى فراشك ، قلت : فإن لم أستطع؟ فقال : لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم ٥ إن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان وتصفد الشياطين ٦ وتقبل الأعمال - أعمال المؤمنين - نعم الشهر شهر رمضان كان يسمى على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المرزوق ».

2032 - وروى محمد بن حمران ، عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان؟ فقال : تسع عشرة ، وإحدى و عشرين ، وثلاث وعشرين ، قلت : فإن أخذت إنسانا الفترة أو علة ما المعتمد عليه من ذلك؟ فقال : ثلاث وعشرين ».

2033 - وفي رواية عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال :  « سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان؟ فقال : ليلة تسع عشرة

(١)1- إشارة إلى ما يأتي تحت رقم 2031 وقوله « ما أيسر » يدل على استحباب الاحتياط في الأمور المستحبة عند اشتباه الهلال لئلا يقع في حرام كصوم يوم عرفة عند اشتباه الهلال في ذي الحجة لاحتمال العيد المحرم صومه.
(٢)2- وفد الحاج هم القادمون إلى مكة للحج فان في تلك الليلة تكتب أسماء من قدر أن يحج في تلك السنة. (الوافي)
(٣)3- المنايا جمع المنية وهي الموت. والبلايا جمع البلية وهي الآفات.
(٤)4- النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق. (الوافي)
(٥)5- استعارة عن قلة النوم أول الليل. و « لا عليك » أي لا بأس عليك.
(٦)6- في القاموس صفده يصفده : شده وأوثقه كأصفده وصفده من باب التفعيل.

:  · /faqih/2/160/