Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٨١

والغسل كله سنة ما خلا غسل الجنابة ١ وقد يجزي الغسل من الجنابة عن الوضوء لأنهما فرضان اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ٢. ومن اغتسل لغير جنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل ، ولا يجزيه الغسل عن الوضوء ٣ ، لان الغسل سنة والوضوء فرض ولا يجزي السنة عن الفرض.

باب 19: صفة غسل الجنابة

قال أبي رضي اللّه عنه في رسالته إلي : إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول ليخرج ما بقي في إحليلك من المني ، ثم اغسل يديك ثلاثا ٤ من قبل أن

(١)1- أي ثبت وجوبه واستحبابه بالسنة دون الكتاب سوى غسل الجنابة فان وجوبه ثبت بقوله تعالى : « وان كنتم جنبا فاطهروا » وقوله « ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ».
(٢)2- مضمونه في الخبر فيكون من قبيل بيان العلل الشرعية ، واما الاستدلال بمثله فمشكل لان ثبوت أمرين بالكتاب لا يقتضى كفاية أكبرهما عن أصغرهما بديهة ، وليس دليل يدل عليه وكذا ثبوت أمر بالنسبة لا يقتضى عدم كفايته عما ثبت بالكتاب. ( مراد ). وقال المولى المجلسي - رحمه اللّه - : لو كان هذا القول من الخبر أمكن أن يكون موافقا للواقع ومما شاة للرد على العامة في استحساناتهم العقلية ولو كان من الصدوق - رحمه اللّه - فهو عجيب.
(٣)3- أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة مجز عن الوضوء ، واختلف في غيره من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل تجب معه الضوء للصلاة سواء كان فرضا أو سنة ، وقال السيد المرتضى : لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نقلا وهو اختيار ابن الجنيد وقواء شيخنا المعاصر ( مراد ).
(٤)4- الظاهر الاستحباب وان لم يكن من الاناء وان تأكد الاستحباب في الاناء قبل ادخال اليد فيه لرفع النجاسة الوهمية ، والظاهر حصول الاستحباب بالمرة والمرتين وإن كان الثلاث أفضل. (م ت)

:  · /faqih/1/81/