Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٤٣

في منخرها فاضطربت أربعين صباحا فإذا أراد اللّه عزوجل أن يزلزل أرضا تراءت لها ١ تلك الحوتة الصغيرة فزلزلت الأرض فرقا ». ٢

وقد تكون الزلزلة من غير هذا الوجه.

1515 - وقال الصادق عليه السلام : « إن اللّه تبارك وتعالى أمر الحوت بحمل الأرض وكل بلد من البلدان على فلس من فلوسه ، فإذا أراد اللّه عزوجل أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرك ذلك الفلس فيحركه ، ولو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن اللّه عزوجل ».

والزلزلة قد تكون من هذه الوجوه الثلاثة وليست هذه الأخبار بمختلفة. ٣

1516 - وسأل سليمان الديلمي أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الزلزلة ما هي؟ فقال آية ، فقال : وما سببها؟ قال : إن اللّه تبارك وتعالى وكل بعروق الأرض ملكا فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عرق كذا وكذا قال : فيحرك ذلك الملك عرق تلك الأرض التي أمر اللّه تبارك وتعالى فتتحرك بأهلها ، قال : قلت فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال : صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله عزوجل ساجدا ، وتقول في سجودك : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ٤ ولئن زالتا

(١)1- أي ظهرت ، أو تظاهرت.
(٢)2- الفرق - بالتحريك - : الخوف.
(٣)3- اعلم أن الصدوق - رحمه اللّه - ذكر طرق هذه الأخبار في العلل وفيها جهالة وارسال ولما كانت مختلفة ظاهرا جمع بينها بأن الزلزلة تكون لهذه الأسباب حتى لا يكون بينها منافاة ، ويمكن الجمع بينها - على تقدير صحتها - بوجه آخر بأن يكون عروق البلدان بيد الملك الذي على جبل قاف المحيط بجميع الأرض ويكون كل بلد على فلس من فلوس الحوت الحامل لها بقدرة اللّه ، فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا أمر الملك أن يحرك عرق تلك الأرض وأمر الحوتة الصغيرة أن يتراءى الحوت الكبير حتى يفزع لها فيحرك الفلس الذي تحت الأرض التي أراد اللّه تعالى زلزلتها (م ت).
(٤)4- أي كراهة أن تزولا ، فان الباقي في بقائه يحتاج إلى مؤثر وحافظ ، أو لتضمن الامساك معنى الحفظ والمنع.

:  · /faqih/1/543/