Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٣٦

عليهما السلام فقال : يا حسن ادع ، فقال الحسن عليه السلام : اللّهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عباب ورباب ١ بانصباب وانسكاب يا وهاب ، واسقنا مطبقة مغدقة مونقة ، فتح أغلاقها وسهل إطلاقها ، وعجل سياقها بالأندية في الأودية يا وهاب ، بصوت الماء ٢ يا فعال اسقنا مطرا قطرا ، طلا مطلا ، طبقا مطبقا ، عاما معما ، رهما بهما رحما ٣

(١)1- « بفتح الأبواب » أي أبواب رحمتك أو أبواب سمائك. وفى القاموس : العباب  - كغراب -. معظم السيل وارتفاعه وكثرة أمواجه. وفى النهاية. الربابة - بالفتح - : السحابة التي يركب بعضها بعضا.
(٢)2- الانسكاب : الانصباب. والتطبيق : تعميم الغيم بمطرة وتغشيته الجو وتغشية الماء وجه الأرض. وأغدق المطر : كثر قطره. والاغلاق جمع الغلق وهو ما يغلق به الباب وفتحها كناية عن رفع موانعها التي منها المعاصي. و « سهل اطلاقها » أي ارسالها. والسياق من سابق الماشية سياقا ولعل الباء زائدة. والأندية جمع الندى وهو المطر أي عجل أجراء المطر أو المياه في بطون الأودية. والمراد بالصوب : الانصباب.
(٣)3- في الصحاح : القطر - بسكون القاف - : المطر وجمع قطره ، وفى القاموس : وسحاب قطور ومقطار أي كثير القطر كغراب عظيمه. والطل - بشد اللام - : المطر الضعيف أو أخف المطر وأضعفه أو الندى ، والحسن والمعجب من ليل وشعر وماء وغير ذلك ، وأطل عليه أشرف - انتهى. والمراد بالطل اما المطر الضعيف فيكون طلبا للمطر بنوعيه فان لكل منهما فائدة في الأشجار والزرس. أو المراد ذا طل فإنه ما يقع على الأرض من الندى بعد المطر بالليل أو المراد به الحسن المعجب. « مطلا » - بفتح الميم والطاء تأكيد. أي يكون مظنة للطل ، أو بضم الميم وكسر الطاء بهذا المعنى أو مشرفا نازلا علينا ، أو طلا يكون سببا لطل آخر. « مطبقا » تأكيد لقوله « طبقا » قال في النهاية : في حديث الاستسقاء « اللّهم اسقنا غيثا طبقا » أي مالئا للأرض مغطيا لها ، يقال : غيث طبق : أي عام واسس. وفى القاموس. عم الشئ عموما : شمل الجماعة ، يقال : عمهم بالعطية ، وهو معم خير  - بكسر الميم وفتح العين - يعم بخيره وعقله. وفى النهاية : الرهام - بكسر الراء - هي الأمطار الضعيفة ، وحدتها رهمة ، وقيل الرهمة أشد وقعا من الديمة. وفى القاموس الرهمة  - بالكسر - : المطر الضعيف الدائم. وفى بعض النسخ « دهما » بالدال المهملة من قوله : دهمك أي غشيك أو من الدهمة وهي السواد فان المطر يسود الأرض. ولعله تصحيف. وقوله « بهما » في بعض النسخ « بهميا » وفى بعضها « يهمارا » وفى القاموس البهيم : الأسود والخالص الذي لم يشبه غيره ، ويحشر الناس بهما - بضم الباء - أي ليس بهم شئ مما كان في الدنيا نحو البرص والعرج ، وفى مجمل اللغة هو المطر الصغير القطر. وفى القاموس اليهمور : الدفعة من المطر ، وهمار - كشداد - السحاب السيال ، وانهمر الماء : انسكب وسال. والبيهم المصمت الذي لا يخالط لونه لون غيره. وقوله « رحما » في بعض النسخ و التهذيب « رحيما » وكلاهما بعيد ولعله « رجما » بالجيم كناية عن سرعته وشدة وقعه كما في البحار.

:  · /faqih/1/536/