Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٢٨

وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ، ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن وأقام فتهيمن ١ فخله نخوة المتكبر ٢ وطلبت إليه خلة المتمسكن ٣ اللّهم فبدرجتك الرفيعة ، ومحلتك المنيعة ، وفضلك السابغ ، وسبيل الواسع ٤ ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك ٥ ، ودعا إلى عبادتك ، ووفى بعهدك ٦ وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم

(١)1- لعل البهور جمع باهر أي الغالب - كقعود وقاعد -. و « ثم » في قوله « ثم علا » للترقي في الرتبة ( مراد ) وقال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - : لعل المعنى أن نهاية علوه و تجرده وتنزهه صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد وتسلطه على من سواه وقال والدي العلامة ثم علا على عرش العظمة والجلال فتمكن بالخلق والتدبير ، أو أنه مع ايجاد تلك الأشياء و تربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته شيئا ولم يزد عليهما شئ و « أقام » كل شئ في مرتبته و مقامه « فتهيمن » فصار رقيبا وحافظا لها - انتهى. والتهيمن : الارتقاب والحفظ.
(٢)2- في بعض النسخ « نخوة المستكبر » وفى بعضها « بجرة المتكبر » والبجرة : الوجه والعنق. والنخوة الحماسة والعظمة والتبختر.
(٣)3- الخلة : الحاجة والفقر والخصاصة ، وفى بعض النسخ « خلة المتمكن » والمسكين من لا شئ له والضعيف الذليل وتمسكن : صار مسكينا.
(٤)4- « فبدرجتك الرفيعة » أي بعلو ذاتك وصفاتك. « ومحلتك المنيعة » أي بجلالتك وعظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وأفهامهم ، « وفضلك السابغ » أي الكامل. وفى بعض النسخ « وفضلك البالغ » أي حد الكمال. « وسبيلك الواسع » أي طريقتك وعادتك في الجود الافصال الشامل للبر والفاجر أو الطريق البين الذي فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك. وفى بعض النسخ « سيبك الواسع » ولعل هو الأصوب والسيب العطاء.
(٥)5- أي أطاعك أو تذلل لك.
(٦)6- في المصباح « وفى بعهودك » أي التي عاهدته عليها من العبادات وتبليغ الرسالات كما في البحار.

:  · /faqih/1/528/