Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٢٥

تعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش ، وإذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر ، قيل : إن ماء البحر مالح ، قال : إن السحاب يعذبه ».

1494 - وروى سعدان عنه عليه السلام أنه قال : « ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يضعها الموضع الذي قدرت له ».

1495 - وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ خلقها اللّه عزوجل إلا والسماء فيها تمطر فيجعل اللّه عزوجل ذلك حيث يشاء ».

1496 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ما خرجت ريح قط إلا بمكيال ١ إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد ٢ وما نزل مطر قط إلا بوزن إلا زمن نوح عليه السلام فإنه عتا على خزانه فخرج في مثل خرق الإبرة فأغرق اللّه به قوم نوح عليه السلام » ٣.

1497 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « السحاب غربال المطر ، لولا ذلك لافسد كل شئ وقع عليه » ٤.

1498 - وسأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الرعد أي شئ يقول؟ قال : إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيجرها هاي هاي كهيئة ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك فما حال البرق؟ فقال : تلك مخاريق الملائكة تضرب السحاب ٥ فيسوقه إلى

(١)1- أي بمقدار صالح لأهل الأرض.
(٢)2- قال الفاضل التفرشي : شبه الريح بما حبس في مكان وله خزان يمنعونه الخروج عن ذلك المكان فيؤمر عمن ينفذ أمره فيه بالخروج وهو لا يجد منفذا الا مثل خرق الإبرة فيخرج منها بشدة ، وكذا الكلام في عتو الماء على خزانه.
(٣)3- في بعض النسخ « فأغرق اللّه فيه قوم نوح ».
(٤)4- رواه الحميري في قرب الإسناد ص 84 مسندا.
(٥)5- في النهاية : في حديث على « البرق مخاريق الملائكة » هي جمع مخراق ، و هو في الأصل ثوب يلق ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ، ويفسره حديث ابن عباس « البرق من نور تزجر به الملائكة السحاب ».

:  · /faqih/1/525/