Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٠٢

الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبث جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أن نبي اللّه عليه السلام كان يقول : أكثروا ذكر اللّه عز وجل في هاتين الساعتين ، وتعوذوا باللّه عزوجل من شر إبليس وجنوده ، وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة.

1443 - وقال الصادق عليه السلام : « نومة الغداة مشومة ، تطرد الرزق ، وتصفر اللون وتقبحه وتغيره ، وهو نوم كل مشؤوم إن اللّه تبارك وتعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم وتلك النومة ».

1444 - وقال الباقر عليه السلام : « النوم أول النهار خرق والقايلة نعمة ١ ، والنوم بعد العصر حمق ، والنوم بين العشائين يحرم الزرق ».

والنوم على أربعة أوجه ٢ نوم الأنبياء عليهم السلم على أقفيتهم لمناجاة الوحي ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم الكفار على يسارهم ، ونوم الشياطين على وجوههم.

(١)1- الخرق - بضم الخاء - : الحمق ، وضعف العقل ، والجهل ، والفقر ، وفى القاموس المخروق : المحروم لا يقع في كفه شئ. والقايلة : الظهيرة يقال : أتانا عند القايلة ، وقد يكون أيضا بمعنى القيلولة وهي النوم في الظهيرة. و قال الفاضل التفرشى: قوله« القائلة نعمة» اما منصوب عطفا على أول النهار فيكون القائلة بمعنى الوقت أي النوم القائلة نعمة، و اما مرفوع مبتداء و الجملة معطوفة على السابقة بمعنى النوم في ذلك الوقت و هو الظهيرة.
(٢)2- قوله : « والنوم على أربعة أوجه » يحتمل قويا كونه من كلام المؤلف أخذه من حديثين أحدهما رواه في العيون والخصال ص 262 عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « النوم على أربعة أوجه - الخ » في جواب رجل شامي سأله ، والاخر ما رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 513 في حديث عن أحمد بن إسحاق عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال : « فقلت : يا سيدي روى لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ، ونوم الشياطين على وجوههم؟ قال : كذلك هو ».

:  · /faqih/1/502/