Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٤٣٦

متى يقصر؟ قال : إذا توارى من البيوت ١ قال : قلت [ له ] : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس؟ فقال : إذا خرجت فصل ركعتين.

1269 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « إذا خرجت من منزلك ٢ فقصر إلى أن تعود إليه ».

1270 - وسمعه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي يقول « في التقصير في الصلاة : بريد في بريد ٣ أربعة وعشرون ميلا ، ثم قال : كان أبي عليه السلام يقول : إن التقصير لم يوضع ٤ على البغلة السفواء والدابة الناجية ، وإنما وضع على سير القطار » ٥.

ومتى كان سفر الرجل ثمانية فراسخ فالتقصير واجب عليه ، وإذا كان سفره أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ٦.

(١)1- ظاهره أنه إذا بعد عن بيوته بحيث من كان عند بيوته لا يراه ، وقد يقيد بأن لا يتميز كونه راكبا من كونه راجلا ( مراد ) وقال سلطان العلماء : ظاهره أنه يكفي تواريه من البيوت ولا يلزم توارى البيوت منه. وقال المولى المجلسي : ظاهره خفاء الشخص عن البيوت أي أهلها وحمله الأصحاب على العكس.
(٢)2- يمكن تخصيص الخروج بما إذا وصل إلى محل الترخص وهو التواري المذكور ويرشد إليه قوله عليه السلام في الحديث السابق : « إذا خرجت فصل ركعتين » والمراد بعد التواري. ( مراد )
(٣)3- المراد منه بريدان بناء على إرادة المعنى اللغوي من لفظة « في » فإنه إذا كان بريد داخلا في بريد يصير المجموع بريدين. ( سلطان )
(٤)4- لما اشتهر أن البريدين مسيرة يوم أراد عليه السلام بيان أن ذلك السير ما هو.
(٥)5- بغلة سفواء أي خفيفة سريعة ، والدابة الناجية أي السريعة تنجو بمن ركبها ، والقطار : الإبل ( الصحاح ) وقال المولى المجلسي : أي الإبل المقطورة ، وسيرها في اليوم المتوسط ثمانية فراسخ غالبا.
(٦)6- ظاهره بقاء الخيار إلى أن يرجع أو يقيم أو يمضى ثلاثون يوما. ( مراد )

:  · /faqih/1/436/