Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٤١

81 - وروي « أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو له واللّه وبلى واللّه ».

82 - وروي في خبر آخر « أن الوضوء على الوضوء نور على نور ، ومن جدد وضوءه من غير حدث آخر جدد اللّه عزوجل توبته من غير استغفار ».

وقد فوض اللّه عزوجل إلى نبيه عليه السلام أمر دينه ولم يفوض إليه تعدي حدوده.

83 - وقول الصادق عليه السلام : « من توضأ مرتين لم يؤجر ».

يعني به أنه أتى بغير الذي أمر به ١ ووعد الاجر عليه فلا يستحق الاجر وكذلك كل أجير إذا فعل غير الذي استؤجر عليه لم يكن له أجرة.

باب 9: صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السلام

84 - قال الصادق عليه السلام : بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال [ له ] : يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء

(١)1- لعله أراد بالامر ما يشمل أمر الايجاب والندب ، فالوضوء الأول مأمور به بأمر الايجاب فيكون مأجورا عليه ، والوضوء الثاني مأمور به بأمر الندب فيوجر ، والوضوء الثالث غير مأمور به مطلقا فلا يوجر عليه ، فقد حمل المرتين على المجددتين وعدم الاجر باعتبار التجديد الثاني الذي بسببه حصلت الاثنينية فيرجع إلى أن التجديد الثاني لا أجر له ، و يمكن أن يراد بالتوضي بالغسلة. ( مراد ). و قال بعض المحشين: لا حاجة في توجيه كلام الصدوق( ره) الى التكلف الذي ارتكبه الفاضل التفرشى: بل يمكن توجيهه بان المراد من التوضّؤ مرتين هو التجديد الواحد، و قوله« بغير الذي امر به» أي امرا واجبا كما هو المتبادر و قوله« و وعد الاجر عليه» أي على وجه اللزوم. و قوله« فلا يستحق الاجر» أي أجرا لازما، فلا ينافى كونه مأمورا به على وجه الندب و ايصال النفع إليه من حيث التفضل، و هذا التوجيه في غاية القرب و هو الظاهر من كلام الصدوق- رحمه اللّه- أيضا. و هذا المحشى وجه الحديث بذلك أيضا فيما بعد، فينبغي له حمل كلام الصدوق- رحمه اللّه- عليه أيضا من غير تكلف فتدبر.

:  · /faqih/1/41/