من لا يحضره الفقيه
1
٤٠٩
ومن نسي التسليم خلف الامام أجزاه تسليم الامام ١ ومن سها فسلم قبل الامام فليس به بأس.
1219 - وروى الحسن بن محبوب : عن جميل بن صالح ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل سبقه الامام بركعة ثم أوهم الامام ٢ فصلى خمسا؟ قال : يقضي تلك الركعة ٣ ولا يعتد بوهم الامام » ٤.
باب 57: وجوب الجمعة وفضلها ومن وضعت عنه والصلاة والخطبة فيها
1220 - قال أبو جعفر الباقر عليه السلام لزرارة بن أعين : إنما فرض اللّه عزوجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزوجل في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ٥.
(١)1- رواه الشيخ في التهذيب عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
(٢)2- الظاهر أن المعنى أن الرجل لما قام إلى رابعته توهم الامام أنه بقي عليه أيضا ركعة فأتى بركعة. ( مراد )
(٣)3- أي الرجل يأتي بتلك الركعة وبه يتم صلاته ولا يضره بطلان صلاة الامام بها ، ويمكن أن يراد بقضاء تلك الركعة ايتانه بها على قصد الانفراد وإذا ائتم به مع علمه بأنها خامسته فالظاهر حينئذ بطلان صلاته ، أما إذا سها في ذلك احتمل صحتها. ( مراد )
(٤)4- يحتمل أن يكون المراد أنه لا يضره وهم الامام لولا يقتدى به في الخامسة التي هي رابعته بل ينفرد. ( سلطان )
(٥)5- هذا الحديث دال بظاهره على وجوب الجمعة عينا فمن أثبت التخيير واشترط الامام أو نائبه فعليه الاثبات وادعى العلامة في التحرير الاجماع على انتفائه العيني وهذا الاجماع كالخبر فيحتاج مع التعارض إلى الترجيح وكلام المصنف هنا وفيما سبق ينادى بنفي الاجماع وكذا كلام المفيد في المقنعة ( الشيخ محمد ره ). و قال استاذنا الشعرانى- مدّ ظله العالى-: و فيه مواقع للنظر: الاوّل تمسّكه بظاهر الحديث و عدم تمسكه بالقرآن الكريم فان دلالة قوله تعالى« إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ-- فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ» أظهر جدّا بل صريح في الوجوب العينى. الثاني قوله:« فمن أثبت التخيير و اشترط الامام أو نائبه فعليه الاثبات» ليس ممّا ينكره أحد حتّى يستدل عليه بهذا الحديث و يفرعه بالفاء. الثالث قوله:« هذا الإجماع كالخبر» يريد به أن الإجماع المنقول بمنزلة خبر الواحد، و الارجح أن الإجماع المنقول ليس بحجّة لانّ خبر الواحد عن حسّ لا يشتبه على أكثر الناس غالبا و الإجماع يستنبط من قرائن دقيقة حدسيّة يحتاج الحدس منها الى مقدّمات يختلف الانظار فيها فاستنباط الإجماع اجتهاد لا يجب قبوله من مجتهد آخر. الرابع« كلام المصنّف يعنى ابن بابويه ينادى بنفى الإجماع» ففيه أن الصدوق رحمه اللّه لم يزد هنا على ايراد هذه الرواية و اظهار عدم الاعتماد عليها لتفرّد حريز عن زرارة به و اعتماده فيما يعتمد عليه من مضامين هذه الرواية على تأيّده بروايات أخر على ما يظهر منه و أمّا كلام المفيد في المقنعة فقال: و الشرائط التي تجب في من يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض: الجذام و البرص خاصّة في جلدته، مسلما مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته، مصليا للفرض في ساعته فإذا كان كذلك و اجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع- انتهى. و هذا لا ينافى كون وجوبه مشروطا بشرط آخر كنصب الامام الأصل إيّاه لصلاة الجمعة أو للاعمّ و لم يذكره المفيد- رحمه اللّه- لعلة لا نعلمها أو لانه لم ير التصريح بعدم صحّة نصب خليفة الوقت ايّاه مصلحة و عدم وجود الشرط في زمان كما إذا كان الامام غائبا لا ينافى وجوبها تعيينا في الأصل كسقوط الظهر عن الحائض. الخامس سلّمنا تصريحهما بنفى الإجماع لكن من نقل الإجماع على الاشتراط أكثر جدا- انتهى كلامه زاد اللّه تعالى في عمره. و قال المولى المجلسيّ- رحمه اللّه-: اشتمل هذه الصحيحة على أحكام منها وجوب الجمعة عينا على كل مكلّف غير السبعة المستثناة بلفظة الفريضة المكرّرة مبالغة مع وجوبها تخييرا على السبعة فيظهر أن الوجوب على غيرهم من المكلّفين عينى، و منها وجوب الجماعة فيها و هو أيضا مجمع عليه و لا يصحّ منفردا، و لا شك في وجوب نية الايتمام، و منها رجحان الجهر بالقراءة و لا ريب فيه، و أمّا أنّه على الوجوب فغير معلوم و ان كان العمل عليه، و منها وجوب الغسل و الأظهر أن المراد بالوجوب تأكد الاستحباب، و منها القنوت مرتين و ظاهره الوجوب و حمل على الاستحباب-- المؤكد، و أمّا قوله« و تفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة» فمراده في أمر القنوت مرتين، و كونه في الركعة الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده لمن صلى جماعة و من صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع، و اما الحكم الأخير فالظاهر أنه من المتفرّدات- انتهى.
:
· /faqih/1/409/