نوم هو اللّه الحي القيوم ، وليس سهو النبي صلى اللّه عليه وآله كسهونا لان سهوه من اللّه عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة صلوات اللّه عليهم سلطان « إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون » ١ وعلى من تبعه من الغاوين ، ويقول الدافعون لسهو النبي صلى اللّه عليه وآله : إنه لم يكن في الصحابة من يقال له : ذو اليدين ، وإنه لا أصل للرجل ولا للخبر وكذبوا ٢ لان الرجل معروف وهو أبو محمد بن عمير بن عبد عمرو المعروف بذي اليدين وقد نقل عن المخالف والمؤالف ، وقد أخرجت عنه أخبار في كتاب وصف القتال القاسطين بصفين ٣.
وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه يقول : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الأخبار ٤ وفي ردها إبطال الدين والشريعة. وأنا أحتسب الاجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى اللّه عليه وآله والرد على منكريه إن شاء اللّه تعالى.
1033 - وسأل حماد بن عثمان أبا عبد اللّه عليه السلام « عن رجل فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، قال : فليصل حين يذكر » ٥.
:
· /faqih/1/360/