Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٣٥٢

1028 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « إن شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم له يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ». ١

1029 - وفي نوادر إبراهيم بن هاشم ٢ أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام « عن إمام يصلي بأربع نفر أو بخمس فيسبح اثنان ٣ على أنهم صلوا ثلاثا ، ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا يقول هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والامام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم؟ ٤ قال : ليس على الامام [ سهو ] إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام ، ولا سهو في سهو ٥ وليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ٦

(١)1- الظاهر أن معناه أن حال الانصراف كان على يقين ثم حصل له الشك فلم يعد لان الحال الأول أقرب. ( سلطان )
(٢)2- الظاهر أن المراد أن هذا الخبر مأخوذ من كتاب نوادر إبراهيم بن هاشم.
(٣)3- قوله. « فيسبح اثنان » يدل على أن اعلام الإمام والمأموم ما في ضميرهم بالآخر ينبغي أن يكون بالتسبيح فان لا يجوز الكلام ، والتسبيح لكونه ذكرا أحسن من الإشارة بالأصابع وغيرها ، وقوله « يقول هؤلاء » أي بالإشارة أو بالتسبيح. ( المرآة )
(٤)4- يعنى إذا كان مائلا مع أحدهما أي شئ حكمه وإذا كان معتدل الوهم ما حكمه؟ فشرع عليه السلام بقواعد السهو. (م ت)
(٥)5- أي لا حكم له أصلا ، فكأنه لا تحقق له أصلا فلا يلتفت إليه ، فظاهر السهو في السهو أنه يسهو هل سها أم لا ، وحمل السهو الثاني على موجب السهو كصلاة الاحتياط احتمال لا يبعد لو قيل إنه المتبادر عرفا ، والظاهر أنه من تتمة الحديث إذ لو جعل من قوله المؤلف  - رحمه اللّه - لم يف الجواب في الحديث بشقى السؤال الا إذا قيل بمفهوم الشرط فيفهم ان ليس يحفظ الامام على المأموم ولا المأموم على الامام في الصورة المفروضة فيكون لكل واحد حكم نفسه ( مراد ) أقول : لا شك في كونه من تتمة الحديث كما هو في الكافي ج 3 ص 369.
(٦)6- قوله « وليس في المغرب سهو » تغيير الأسلوب يعطى أن نفى السهو في المغرب ليس بمعنى نفيه في السهو والا كان حق العبارة أن يقال : « ولا في المغرب » فلعل المراد بنفيه في المغرب ونظائره نفى تلك الصلوات وعدم ترتب الأثر عليها عند السهو فيها. ( مراد )

:  · /faqih/1/352/