Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٣١١

أن هناك جماعة فإن أراد أن يصلي صلى لأنه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع.

فإذا قرأت ١ الحمد وسورة فكبر واحدة وأنت منتصب ثم اركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وضع راحتيك على ركبتيك ، وألقم أصابعك عين الركبة وفرجها ، ومد عنقك ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك ٢ إلى موضع سجودك.

927 - و « سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا ابن عم خير خلق اللّه عزوجل ما معنى مد عنقك في الركوع؟ فقال : تأويله آمنت باللّه ولو ضربت عنقي ».

فإذا ركعت فقل « اللّهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي ، خشع لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي ، وما أقلت الأرض ٣ مني لله رب العالمين » ثم قل : « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثلاث مرات ، فإن قلتها خمسا فهو أحسن ، وإن قلتها سبعا فهو أفضل ، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول : « سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه » وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل ٤ ، ثم ارفع رأسك من الركوع وارفع

(١)1- هذا من كلام المؤلف - رحمه اللّه - وجاءت بمضمونه روايات تقدم بعضها.
(٢)2- في الكافي ج 3 ص 319 هكذا « وليكن نظرك بين قدميك » وهكذا في التهذيب وليس فيهما « إلى موضع سجودك ».
(٣)3- في الكافي « وما أقلته قدماي غير مستنكف ومستكبر ولا مستحسر ، سبحان ربى - الخ » وأقله أي حمله ورفعه.
(٤)4- لعل المراد بالتسبيحة التامة « سبحان اللّه » فإنه تام لا يحتمل غير معناه ، بخلاف « سبحان ربى » عند الاكتفاء ، لان الرب عند الإضافة يحتمل غير المعنى المقصود ، كما يقال : رب الدار ، وحينئذ يكون موافقا لما في الشرايع من الحكم وإن كان مخالفا له في اطلاق التامة ، ويحتمل أن يراد بالتامة « سبحان ربى العظيم وبحمده » فيكون مذهبه مخالفا لمذهب المحقق في الشرايع. ( مراد )

:  · /faqih/1/311/