Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٧٦

المقدس تضيع يا رسول اللّه؟ فأنزل اللّه عزوجل « وما كان اللّه ليضيع إيمانكم » يعني صلاتكم إلى بيت المقدس ، وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في كتاب النبوة.

846 - وروي عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه أنه سأل الصادق عليه السلام « عن رجل أعمى صلى على غير القبلة ، فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد ، قال : وسألت عن رجل صلى وهي متغيمة ١ ثم تجلت فعلم أنه صلى على غير القبلة ، فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعيد » ٢.

847 - وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « يجزي المتحير أبدا ٣ أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ».

848 - وسأله معاوية بن عمار « عن الرجل يقوم الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال [ له ] : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ».

ونزلت هذه في قبلة المتحير « ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه اللّه » ٤.

(١)1- يعنى السماء.
(٢)2- في الخبر باطلاقه دلالة على عدم الفرق بين الاستدبار والتشريق والتغريب وما بينهما وبين القبلة ، وحديث معاوية بن عمار الآتي تحت رقم 848 أيضا صحيح لكنه يقيد هذا الحديث بما بين المشرق والمغرب وإن كان قوله « يمينا وشمالا » يتناوله الا أن قوله (عليه السلام) « وما بين المشرق والمغرب قبلة » يدل على نوع تخصيص لصدره ( الشيخ محمد ).
(٣)3- المراد المحبوس والأسير والا من كان في مفازة عليه أن يصلى إلى أربع جوانب كما سيجئ ، وفى بعض النسخ « يجزى التحري ». والظاهر أنه من النساخ لما في كتاب الحديث الفقه جميعا بلفظ « المتحير ». وقال الفاضل التفرشي : الحديث صحيح ويدل على صحة الاكتفاء بصلاة واحدة وحينئذ ينبغي حمل ما دل على الاتيان بأربع صلوات على الاستحباب.
(٤)4- وردت اخبار بأنها نزلت في النافلة في السفر كما في تفسير العياشي وعلي بن إبراهيم والتبيان للشيخ - رحمهم اللّه -.

:  · /faqih/1/276/