Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٥٢

769 - وروي « أنه هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال صلى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ما هذا الزي فقال : زي ولد عمك العباس يا محمد ، ويل لولدك من ولد عمك العباس ، فخرج النبي صلى اللّه عليه وآله إلى العباس فقال : يا عم ويل لولدي من ولدك ، فقال : يا رسول اللّه أفأجب نفسي؟ قال : جرى القلم بما فيه »١.

770 - وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال : « أوحى اللّه عزوجل إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين : لا يلبسوا لباس أعدائي ، ولا يطعموا مطاعم أعدائي ، ولا يسلكوا مسالك أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي » ٢.

فأما لبس السواد للتقية فلا إثم فيه.

771 - فقد روي عن حذيفة بن منصور أنه قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر ٣ أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ، ثم قال عليه السلام : أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار ».

(١)1- جب يجب - بشد الباء الموحدة - أي قطع ، والجب : القطع أي أترخص لي أن أقطع ذكرى ، وفى بعض النسخ « جف القلم بما فيه ».
(٢)2- حمل على الكراهة الشديدة وظاهر المؤلف التحريم ويؤيد ذلك قوله : « فاما لبس السواد - الخ ». وروى المؤلف نحو هذا الخبر في العيون 193 باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول اللّه (صلی الله عليه وآله) وقال بعده : لباس الأعداء هو السواد ، ومطاعم الأعداء النبيذ والمسكر والفقاع والطين والجري من السمك والمار ما هي والزمير والطافي وكل ما لم يكن له فلوس من السمك ، ولحم الأرنب والضب والثعلب وما لم يدف من الطير وما استوى طرفاه من البيض والدبا من الجراد وهو الذي لا يستقل بالطيران والطحال ، ومسالك الأعداء مواضع التهمة ومجالس شرب الخمر والمجالس التي فيها الملاهي ومجالس الذين لا يقضون بالحق و المجالس التي يعاب فيها الأئمة عليه السلام والمؤمنون ومجالس أهل المعاصي والظلم والفساد.
(٣)3- الحيرة البلد القديم بظهر الكوفة كان يسكنه النعمان بن المنذر وهي عاصمة المناذر : بلدان بنواحي خوزستان. والممطر - كمنبر - : ما يلبس في المطر يتوقى به منه.

:  · /faqih/1/252/