Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٣٥

وعشرين صلاة ، وصلاة في مسجد السوق تعدل اثنتي عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته تعدل صلاة واحدة.

703 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « من بنى مسجدا كمفحص قطاة ١ بنى اللّه له بيتا في الجنة ».

704 - وقال أبو عبيدة الحذاء : « ومر بي [ أبو عبد اللّه عليه السلام ] وأنا بين مكة والمدينة أضع الأحجار ٢ ، فقلت : هذا من ذاك؟ فقال : نعم ».

705 - وسأل عبيد اللّه بن علي الحلبي أبا عبد اللّه عليه السلام « عن المساجد المظللة ٣ يكره القيام فيها ٤؟ قال : نعم ولكن لا تضركم الصلاة فيها ».

(١)1- القطاة : طائر في حجم الحمام له طوق يشبه الفاختة والقمارى.
(٢)2- في بعض النسخ « وأنا أصنع الأحجار » وفى بعضها « وأنا أجمع الأحجار » وقوله « هذا من ذاك » روى الكليني - رحمه اللّه - في الكافي ج 3 ص 368 عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول : « من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنة ، قال : أبو عبيدة : فمر بي أبو عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكة وقد سويت بأحجار مسجدا ، فقلت له : جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك؟ فقال : نعم ».
(٣)3- لعل المراد بالمظللة المسقفة باللبن والاجر بقرينة المقام والا فمسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله صار مظللا في حياته بالسعف. (م ت)
(٤)4- قوله « يكره القيام فيها » عبر عن الصلاة فيها بالقيام وذلك شايع كما في التنزيل « لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ». و قال الشيخ في النهاية ص 108« بناء المسجد فيه فضل كبير و ثواب جزيل، و يستحب أن لا تعلى المساجد بل تكون وسطا، و يستحب أن لا تكون مظللة و لا يجوز أن تكون مزخرفة أو مذهبة أو فيها شي ء من التصاوير، و لا يجوز أن تكون مشرفة بل تبنى جما- بضم الجيم و شد الميم- أى لا شرف لها- انتهى. و اعلم أن كراهة الصلاة في المظللة أو المصورة أو المزخرفة من المساجد مخصوصة بزمان يكون الإمام المعصوم( ع) حاضرا متمكنا ففى الكافي بسند حسن كالصحيح عن الحلبيّ قال:« سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن المساجد المظللة أ يكره الصلاة فيها؟ قال: نعم و لكن لا يضركم اليوم و لو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك- الحديث»-- و روى أيضا عن عمرو بن جميع قال:« سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصورة فقال: أكره ذلك و لكن لا يضركم ذلك اليوم و لو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك» و أمّا زخرفة المساجد فلا شك في عدم جوازه عند أكثر فقهائنا فكيف برجحانه، و هكذا التصوير.

:  · /faqih/1/235/