Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢١٩

ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل ١ ، والمفيض من عرفات إلى جمع كذلك ٢.

657 - وروى بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سأله سائل عن وقت المغرب فقال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام : « فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي » فهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق. فأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ٣ وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل ٤.

658 - وفي رواية معاوية بن عمار : « وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل » ٥. وكأن الثلث هو الأوسط ٦ ، والنصف هو آخر الوقت.

659 - وروي « فيمن نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل أنه يقضي ، ويصبح

(١)1- كما في رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي ج 3 ص 281.
(٢)2- الجمع هو المشعر الحرام المسمى بمزدلفة. وقوله « لمن كان في طلب المنزل » لعله على سبيل التمثيل أي لمن كان له مانع من الاتيان بها في أول الوقت. ( مراد )
(٣)3- « فلما جن » أي ستره بظلامه والمطلوب من الاستشهاد أن وقت المغرب دخول الليل وعلامته رؤية الكوكب حيث رتبها اللّه تعالى على دخول الليل ( مراد ) وذهاب الحمرة المشرقية علامة غيبوبة القرص في أفق المغرب. ( م ح ق )
(٤)4- قوله عليه السلام « فأول وقت العشاء الآخرة » بناء التفريع على أنه لا يشك في اتصال وقت العشاء بوقت المغرب فإذا كان آخر وقته غيبوبة الشفق وهو ذهاب الحمرة كان ذلك أول وقت العشاء ، فغيبوبة الشفق فصل مشترك بين الوقتين ( مراد ) أقول : يشبه أن يكون من قوله « فأول وقت العشاء » قول المصنف لكن رواه الشيخ في التهذيبين إلى آخره في خبر وليس فيهما كلمة « يعنى ». وفى بعض النسخ « وأول ».
(٥)5- قال في الذكرى : هذه محمولة على وقت الاشتباه أو الضرورة أو على حدها حتى يظهر النجوم فيكون فراغه عنها عند ذلك كما قاله الشيخ. ( سلطان )
(٦)6- من كلام الصدوق - رحمه اللّه - ولعل المراد بالأوسط الأفضل.

:  · /faqih/1/219/