Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٠٦

616 - وروي عن مسعدة بن صدقة أنه قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السلام ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا؟ وما الحجة في ذلك؟ فقال : لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها ، وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة ، فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر » ١.

617 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ليس مني من استخف بصلاته ، ولا يرد علي الحوض لا واللّه ، ليس مني من شرب مسكرا لا يرد علي الحوض لا واللّه ».

618 - وقال الصادق عليه السلام : « إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة ».

619 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من اتقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى » ٢.

(١)1- يدل بظاهره على أن تارك الصلاة كافر وان لم يكن مستحلا إذ لو اعتبر الاستحلال لا يبقى بين ترك الصلاة وفعل الزنا مع الاستحلال فرق. ( سلطان ). أقول: و لعلّ الكفر في ترك الصلاة بمعنى غير المصطلح يعنى ما يقرب من الكفر كما في بعض الأخبار الكفر على خمسة معان و منها ترك ما أمر اللّه به.
(٢)2- لعل المراد أنه لا يصلى حفظا لثوبه عن التنقص في الصلاة باعتبار وصوله إلى التراب ونحو ذلك أو أنه يشتغل في صلاته بحفظ ثوبه فيمنعه ذلك الاشتغال عن اقباله على اللّه ( مراد ) وفى بعض النسخ « من أبقى » وقال سلطان العلماء : أي ترك الزينة واللباس الفاخر في حال الصلاة محافظة وابقاء للثياب أو ترك الصلاة ابقاء للثياب التي لبسها لخوف اندراسها وقال : وكذلك نسخة « اتقى ». و « فليس اللّه اكتسى » أي بل اكتسى للكبر والرياء والسمعة.

:  · /faqih/1/206/