أبي طالب عليه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل ١ حضرت صلاة العصر فنزل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس ، فقال علي عليه السلام : أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات وفي خبر آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة وهي إحدى المؤتفكات ٢ ، وهي أول أرض عبد فيها وثن ، وإنه لا يحل لنبي ولا لوصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل ، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون وركب هو عليه السلام بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومضى ، قال جويرية فقلت : واللّه لأتبعن أمير المؤمنين عليه السلام ولأقلدنه صلاتي اليوم ، فمضيت خلفه فواللّه ما جزنا جسر سوراء ٣ حتى غابت الشمس فشككت ، فالتفت إلي وقال : يا جويرية أشككت؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، فنزل عليه السلام [ عن ] ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسنه إلا كأنه بالعبراني ، ثم نادى الصلاة فنظرت اللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ٤ فصلى العصر وصليت معه ، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي وقال : يا جويرية بن مسهر اللّه عزوجل يقول : « فسبح باسم ربك العظيم » وإني سألت اللّه عزوجل باسمه العظيم فرد علي الشمس. وروي أن جويرية لما رأى ذلك قال : [ أنت ] وصي نبي ورب الكعبة.
612 - وقال سليمان بن خالد للصادق عليه السلام : « جعلت فداك أخبرني عن الفرائض التي فرض اللّه عزوجل على العباد ما هي؟ قال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلوات الخمس ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان والولاية. فمن أقامهن وسدد وقارب واجتنب كل منكر ٥ دخل الجنة ».
:
· /faqih/1/204/