Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ١٤٥

تنفع المؤمن والكافر؟ فأجاب عليه السلام : يجوز من شجر آخر رطب ».

ومتى حضر غسل الميت قوم مخالفون وجب أن يقع الاجتهاد في أن يغسل غسل المؤمن وتخفى الجريدة عنهم ١.

405 - وروي عن يحيى بن عباد الملكي أنه قال : « سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عليه السلام عن الخضير فقال : إن رجلا من الأنصار هلك فأوذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بموته ، فقال لمن يليه من قرابته : خضروا صاحبكم ما أقل المخضرين يوم القيامة ، قال ٢ : وما التخضير؟ فقال : جريدة خضراء ٣ توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة » ٤.

406 - وسأل الحسن بن زياد ٥ أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الجريدة التي تكون مع الميت ، فقال : تنفع المؤمن والكافر » ٦.

407 - وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ فقال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا إنما الحساب والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ٧ وإنما

(١)1- قال السيد المرتضى - رحمه اللّه - في الانتصار : مما انفردت به الإمامية استحبابهم أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من جرائد النخل طول كل واحد عظم الذراع. وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعرفوه. دليلنا على ذلك الاجماع المتقدم ثم قال : وقد روى من طرق معروفة أن سفيان الثوري ثم ذكر الخبر الآتي تحت رقم 405.
(٢)2- كذا. وفى الانتصار « قالوا ».
(٣)3- جنس لا ينافي الكثرة والقرينة « توضع من أصل اليدين ».
(٤)4- الترقوة : العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق.
(٥)5- طريقه إلى الحسن بن زياد فيه علي بن الحسين السعد آبادي وهو غير مصرح بالتوثيق وفيه أيضا أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه. ( صه )
(٦)6- انتفاع الكافر بها بتخفيف العذاب في القبر لا ينافي قوله تعالى : « لا يخفف عنهم العذاب » فإنه عذابه جهنم.
(٧)7- الطريق صحيح ويدل على أن العذاب في القبر في ساعة واحدة وينافى بظاهره ما تضمنه كثير من الاخبار من اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة ، اللّهم الا ان يجعل اتصال العذاب مختصا بالكافر كما تضمنه بعض الأخبار كذا ذكره شيخنا البهائي ، وقيل : المراد أن عذاب الروح في بدنه الأصلي يوم يرجع إليه يكون في ساعة واحدة. هذا ، ويمكن أن يكون المراد أن ابتداء جميع أنوع العذاب وأقسامه في الساعة الأولى فإذا لم يبتدء فيها يرتفع العذاب رأسا ( المرآة ) أقول : لعل المراد ملازمة الحساب والعذاب وعدم انفكاكهما ، لا الحد الزماني للعذاب.

:  · /faqih/1/145/