Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ١٣٣

349 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق ١ وقد وجه لغير القبلة فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللّه عزوجل عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض ».

350 - وقال الصادق عليه السلام : « ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه حتى يموتوا ».

351 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في آخر خطبة خطبها : « من تاب قبل موته بسنة تاب اللّه عليه ، ثم قال : إن السنة لكثيرة ، من تاب قبل موته بشهر تاب اللّه عليه ثم قال : إن الشهر لكثير ومن تاب قبل موته بجمعة تاب اللّه عليه ، ثم قال : إن الجمعة لكثيرة ومن تاب قبل موته بيوم تاب اللّه عليه ، ثم قال : وإن يوما لكثير ، ومن تاب قبل موته بساعة تاب اللّه عليه ، ثم قال : وإن الساعة لكثيرة ومن تاب وقد بلغت نفسه هذه وأهوى بيده إلى حلقه تاب اللّه عليه » ٢.

352 - وسئل الصادق عليه السلام « عن قول اللّه عزوجل » وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن « قال : ذاك إذا عاين أمر الآخرة ».

353 - و « أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رجل من أهل البادية له حشم وجمال فقال : يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عزوجل : « الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة » فقال : أما قوله تعالى : « لهم البشرى في الحياة

(١)1- السوق - بالفتح - : النزع.
(٢)2- المراد أنه يتوب اللّه عليه في الآخرة والأحاديث الدالة على عدم قبول توبة الناس المراد عدم قبولها في الدنيا عند حاكم الشرع فان التوبة لا يقبل عنده الا بعد الاستبراء وأقله أربعون يوما فارتفع التدافع. ( م ح ق ).

:  · /faqih/1/133/