Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٩٧

9935/ [9]- الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا دعبل، قال: حدثنا مجاشع بن عمرو، عن ميسرة بن عبيد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل عن

قول الله عز و جل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟

قال: «إذا كان يوم القيامة، عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد المؤمنين [و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله عليه و آله)]، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه، رجلا رجلا، فيعطى أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم موضعكم و منازلكم من الجنة، إن ربكم يقول: عندي لكم مغفرة و أجر عظيم يعني الجنة فيقوم علي بن أبي طالب و القوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلى منبره، و لا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة و يترك أقواما على النار، فذلك قوله عز و جل: وَ الَّذِينَ آمَنُوا و عملوا الصالحات لَهُمْ أَجْرُهُمْ و نورهم ١، يعني السابقين الأولين، و المؤمنين، و أهل الولاية له، و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ٢، هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم».

9936/ [10]- و من طريق المخالفين: رواه موفق بن أحمد، يرفعه إلى ابن عباس، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه و آله): فيمن نزلت هذه الآية؟

قال: «إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد المؤمنين و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله

عليه و آله). فيقوم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، و تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطيه أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم صفتكم و منازلكم في الجنة، إن ربكم يقول: إن لكم عندي مغفرة و أجرا عظيما- يعني الجنة- فيقوم علي و القوم تحت لوائه معه، يدخل بهم الجنة ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة و يترك ٣ أقواما على النار، فذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ، يعني السابقين الأولين، و المؤمنين، و أهل الولاية له:

(١)الّذي في سورة الحديد 57: 19 وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ.
(٢)الحديد 57: 19.
(٣)في «ج»: و ينزل.
٩ -أمالي الطوسي 1: 387.
١٠ -... مناقب ابن المغازلي: 322/ 369.

:  · /burhan/5/97/