و أجده يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه، كأن الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره. و أجده يقول: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ١، فما هذا النعيم الذي يسأل العباد عنه؟ و أجده يقول: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ٢ ما هذه البقية؟
و أجده يقول: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ٣ و فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ٤ و كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ٥ و وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ٦ و وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ٧ ما معنى الجنب و الوجه و اليمين و الشمال؟ فإن الأمر في ذلك ملتبس جدا.
و أجده يقول: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ٨ و يقول: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ ٩ و وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ ١٠ و وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ١١ و وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ١٢ و ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ١٣ الآية.
و أجده يقول: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ١٤، و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، و لا كل النساء أيتام، فما معنى ذلك؟
و أجده يقول: وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٥، فكيف يظلم الله، و من هؤلاء الظلمة؟
و أجده يقول:
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ١٦ فما هذه الواحدة؟
و أجده يقول: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ١٧، و قد أرى مخالفي الإسلام معتكفين على باطلهم
:
· /burhan/5/828/